العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

43 * باب * * " ( أحكام القضاء لنفسه ولغيره ) " * * " ( وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء ) " * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ( 1 ) علل الشرائع : في علل الفضل عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم إذا حاضت المرأة لا تصلي ولا تصوم ؟ قيل : لأنها في حد النجاسة ، فأحب أن لا تعبد إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له . فان قال : فلم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ قيل لعلل شتى فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها ، وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والاشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس كذلك ، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان ، وليس في الصوم شئ من ذلك وإنما هو الامساك عن الطعام والشراب ، وليس فيه اشتغال الأركان ، ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ، لأنه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم ، وكلما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة . فان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر فأما الذي لم يفق فإنه لما أن مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه ، فلم يجعل له السبيل إلى أدائه سقط عنه ، وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 117 و 118 .